بيـان بشأن واقعة الاستدلال مع المواطن “عبد المنعم رجب المريمي” من قبل جهاز الامن الداخلي
بدايةً يتقدم جهاز الأمن الداخلي إلى أسرة المواطن “عبد المنعم رجب المريمي” رحمه الله بأحر التعازي ويسأل الله لهم الصبر والثبات وأن يسكنه فسيح جناته.
في إطار حرص الجهاز على الشفافية وتوضيح الحقائق للمواطنين وبعد متابعته لما تم تداوله مؤخراً بشأن الواقعة ومن باب إحقاق الحق وإزالة الفكر السائد لدى العوام والمواطن الليبي بصفة خاصة حول جهاز الأمن الداخلي وما يشاع عنه من أقاويل، حرصنا على احاطة الجميع بالبيان الاتي:
جهاز الأمن الداخلي وطبيعته الخاصة المتسمة بالسرية في اعماله المتصلة بالأمن القومي وغيــرها، في الوقت الذي يلتزم فيه بالمهنية والشفافية في تنفيذ مهامه، ولكون الواقعة قد أخذت اتجاها خطيرا من خلال ما تم تداوله بشأنها عن طريق مدونين لا هم لهم سوى التكسب من خلال ما ينشرونه من فتن وشائعات وللأسف الشديد بالتنسيق مع مسؤولين بالدولة الليبية لضرب الخصوم، فإنه وجب علينا الإحاطة بما يلي:
• تم اقتياد المواطن “عبد المنعم رجب المريمي” وذلك استنادا الى التحريات الجدية والشاملة وشبهات مستمدة من العديد من الوقائع والتصرفات المادية المجرّمة التي صدرت عنه، وتم حصر تلك الوقائع وتنظيمها في محضر جمع استدلالات رسمي أُفتتح في نهاية شهر مايو 2025م ولا تسمح طبيعة عمل الجهاز بنشر الوقائع المادية المنسوبة اليه كما أسلفنا وسرية أعماله .
• تم الاستدلال مع المشتبه فيه “عبد المنعم رجب المريمي” بعد اخطار مكتب النائب العام بالواقعة وفق خطة منهجية للاستدلال وجمع الأدلة المادية والتحريات المؤكدة حسب ما هو منسوب اليه.
* تم القبض على المشتبه فيه بعد الاستدلال معه وفق المادة (26) إجراءات جنائية وأُودع في حجرة التوقيف وفقاً لما هو معمول بالأجهزة الضبطية، وتمت معاملته معاملة كريمة وفقا لما اقتضته النظم والقوانين المعمول بها والشريعة الإسلامية الغراء تمهيدا لإحالته الى مكتب النائب العام.
* في صباح يوم الخميس الموافق 03/07/2025م عند الساعة الثامنة صباحاً احيل المشتبه فيه مقبوضاً عليه تحت الحراسة المشددة وسُلِم محضر جمع الاستدلالات إلى مكتب النائب العام لإجراء شؤونه فيه وذلك من حيث الاختصاص.
* عند تسليم المحضر لمكتب النائب العام و عُهد إلى أفراد الجهاز بإبقاء المشتبه فيه برفقتهم لحين استلامه من قبل أعضاء شرطة وحدة الضبط بمكتب النائب العام بشارع السيدي (مقر مكتب النائب العام القديم)وأصبح الموقوف على ذمة مكتب النائب العام منذ ساعة استلامهم أوراق المحضر وإرجاء استلامه، ولم يقم وكيل النيابة المكلف بطلب إحضار الموقوف الا عند الساعة 15:30 من نفس اليوم واستلمته وحدة الضبط بمكتب النائب العام وهو بحالة نفسية وصحية ممتازة، ليخرج الاختصاص من ذمة أفراد جهاز الأمن الداخلي فيما يتعلق بمتابعة المشتبه فيه حال تسليمه، وسلمت النيابة نموذج استلام الموقوف الى مندوب الجهاز.
• باشر وكيل النيابة المكلف بالتحقيق عند الساعة 17:50 وهو بدوره من يملك حق إخلاء السبيل أو الإفراج بشرط التردد أو الحبس الاحتياطي.
* بعد أن باشر وكيل النيابة المكلف التحقيق مع المشتبه فيه ومرور أكثر من ساعة على بداية التحقيق خرج موظف يتبع ديوان مكتب النائب العام الى عناصر الأمن الداخلي (المكلفين بنقل وحراسة الموقوف من مقر جهاز الأمن الداخلي إلى النيابة العامة) وأبلغهم بضرورة الانصراف وبأن وكيل النيابة العامة قد مدد للموقوف ستة أيام حبس على ذمة القضية وسيتم توقيفه بتوقيف يتبع مكتب النائب العام فانصرف أعضاء الجهاز على ضوء ذلك احتراماً للاختصاص.
* يؤكد الجهاز أن مسؤوليته القانونية تنتهي بمجرد استلام الموقوف من قبل مكتب النائب العام وأن سلامته كانت أولوية قصوى بالنسبة للعناصر الأمنية داخل الجهاز وأثناء نقله الى مكتب النائب العام، وأن ما حدث للمشتبه فيه داخل أروقة مكتب النائب العام ليس للجهاز به أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد.
• ينفي الجهاز نفياً قاطعا ما تم تداوله بشأن تعرض الموقوف للتعذيب سواء الجسدي أو النفسي أو اللفظي ولو كان هناك شيء من هذا القبيل لما استلمه مكتب النائب العام وباشر التحقيق معه.
• يرفض الجهاز وبكل قوة وبشكل قاطع أي محاولة من أي جهة لتحميله المسؤولية في ملابسات واحداث لاحقة لتسليمه الى مكتب النائب العام خاصة في ظل تضارب الاخبار المتواردة.
• يدعو جهاز الأمن الداخلي كافة المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل المعلومات وعدم الانجرار وراء شائعات أو تفسيرات لا سند لها، مؤكدا في الوقت نفسه امتلاكه لكافة الأدلة والمستندات التي تثبت سلامة إجراءات الاستدلال والاحالة الى مكتب النائب العام وفق صحيح القانون.
وأخيراً يؤكد جهاز الأمن الداخلي مجدداً التزامه التام بسيادة القانون واحترامه الكامل لحقوق المواطنين وكرامتهم وحرصه على أداء مهامه في إطار المسؤولية القانونية والأخلاقية وانه ينأى بنفسه عن أي تجاذبات ومناكفات سياسية وفق ما هو حاصل بالبلاد هذه الأيام وأن أبواب مكاتبه مفتوحة لأي جهة رسمية قضائية أو حقوقية للتأكد من الغرف المخصصة للاحتجاز الاحتياطي للمشتبه فيهم وسجلات الموقوفين وعدد القضايا التي عمل عليها الجهاز في ظل هذه الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد، وإن جهاز الأمن الداخلي سيظل صمام الأمان لحماية المواطن والمقيم ومؤسسات الدولة الليبية وسيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الدولة التي هي أمانة في أعناقنا.
حفظ الله ليبيا
جهاز الأمن الداخلي
صدر بتاريخ يوم الاحد الموافق 06/07/2025م